قصص قصيرة

قصة السمكة والحرية من قصص الأطفال الجميلة

يحكي أنه في يوم من الأيام كانت هناك سمكة صغيرة موضوعة في إناء زجاجي في أحد المنازل، كانت السمكة تتذكر حينما كانت تجول هنا وهناك بداخل البحر الواسع الذي ليس له حدود، تستمتع بحريتها وسعادتها قبل أن تكون في هذا الإناء الضيق، وذات يوم خرج الولد صاحب السمكة في نزهة قصيرة إلى شاطئ البحر مع أصدقاءه، وأخذ معه الإناء وفيه السمكة المسكينة، ولكن عند عودته إلى منزله، نسى أن يأخذها معه، فظلت السمكة حزينة مهمومة تفكر كيف تعود إلي البحر من جديد، حاولت القفز خارج الإناء ولكنها فشلت، كان هناك بلبل يراقب المشهد في صمت، وهو يتساءل لماذا تحاول هذه السمكة القفز باستمرار وإصرار شديد، فاقترب من الإناء وسألها : ما بك أيتها السمكة الصغيرة؟ فقالت له في حزن: ألا تري المصيبة التي حلت بي، أنا بعيدة عن موطني ولا أستطيع العودة إلي البحر من جديد، وسوف أموت هنا إن بقيت على هذه الحال دون أن يشعر بي أحد.

قصة السمكة والحرية
قصة السمكة والحرية

قصة السمكة والحرية

حزن البلبل الطيب كثيراً لحال السمكة وقال لها: أنا آسف فعندما رأيتك تقفزين ظننتك ترقصين فرحاً وتلعبين داخل هذا الإناء الجميل، فقالت السمكة: نعم، كالطير الذي يرقص مذبوحاً من الألم، تحمس البلبل وقال للسمكة: كيف أستطيع مساعدتك، فقالت السمكة: ساعدني لأعود إلي البحر من جديد، فقال البلبل: ولكن كما ترين فمدخل الإناء صغير وضيق والماء الذي فيه قليل وأنا كبير الحجم، فكيف أصل إليك لأحملك إلي البحر؟ فقالت السمكة الصغيرة: لا أعلم أنا في حيرة شديدة من أمري، ولكن كل ما أتمناه هو أن أعود إلي البحر من جديد.

رق قلب البلبل لحال السمكة وقال لها : أنا سوف أساعدك، انتظريني هنا وسوف أعود بعد قليل، انتهى البلبل من حديثه وطار مبتعداً متجهاً إلي مجموعة من الحمام، وطلب منهم أن يساعدوا السمكة المسكينة التي تريد الخلاص من سجنها الضيق، وافق الحمام علي مساعدة السمكة، وطاروا مع البلبل نحو الإناء، وقاموا جميعاً بحمله سوياً، ثم تركوه ليقع في البحر، وحينها كانت فرحة السمكة لا تقدر بثمن، وخرجت من الإناء تسبح في البحر الواسع، وهي تصيح في سرور : أشكركم جميعاً يا أصدقائي، وشكراً لك أيها البلبل لن أنسي معروفك يوماً، ثم غطست في الماء، وهي تغني أغنية جميلة للحرية والوطن وهي تشعر بسعادة بالغة لحريتها التي لا تقدر بثمن.

المستفاد من القصة

قصة السمكة والحرية بها معانٍ عظيمة وكثيرة، وهي من قصص الأطفال المكتوبة الجديدة، حيث يرق قلب الأطفال عند سماع حواديت قبل النوم ومنها هذه القصة الجميلة، وهي قصة قصيرة ذو معنى واضح، وهو أن تساعد أخاك وقت الضيق، ثانياً أن النفس تواقة إلى الحرية دائماً، وإلى العودة إلى موطنها والانطلاق بحرية تامة.

الوسوم

طارق أحمد

مهندس كهرباء أعمل خبرة بمجال التدوين والكتابة منذ أكثر من عامين، أحب الإطلاع والقراءة ومعرفة كل ما هو جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق