قصص الأنبياء

قصة سيدنا موسى مختصرة والدروس المستفادة منها | قصص الأنبياء

نروي لكم اليوم قصة سيدنا موسى مختصرة، يعود نسب نبي الله موسى إلى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، حيث أن اسمه كاملاً هو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ولد موسى عليه السلام في زمن فرعون، وكان فرعون من شدة بطشه وخوفه على ملكه، وخوفاً من نبوءة أنه سيأتي طفل ويكبر ويأخذ منه ملكه وسلطانه، كان يقتل الأطفال الذكور حتى نفد الخدم وأصبح عددهم قليل، فقرر أن يقتل الأطفال الذكور عاماً ويتركهم عاماً، وولد موسى عليه السلام في عام القتل، وخافت أم موسى عليه أن يقتله فرعون، فلما ولدته أوحى الله إليها أن تلقيه في تابوت وتلقيه في اليم، وطمأنها الله -تعالى- أنه حافظه وسيرده إليها في يوم من الأيام، وبالفعل قامت أم موسى بالقائه في اليم، فطاف في اليم فالتقطته زوجة فرعون وأحبته، وأدخلته البلاط الفرعوني، فطلبت زوجة فرعون اتخاذه ولداً لهم، فوافق فرعون وأسموه (موسى)، طلبت أم موسى من أخته أن تتقصى مكانه وتعرف أخباره وتعرف أين ذهب، وعرفت أين هو وكان موسى يرفض جميع المرضعات اللاتي أُحضرن له، وأشارت أخت موسى بأن تحضر لهم مرضعة وأحضرت أمه إليه ورُد إليها كما وعدها ربها.

قصة سيدنا موسى مختصرة
قصة سيدنا موسى مختصرة

قصة سيدنا موسى مختصرة

كبر موسى عليه السلام وترعرع وذات يوم كان يسير في طرقات المدينة، إذ رأى رجلاً من قومه يتقاتل مع رجل من قوم فرعون، استنجده الذي من قوم موسى به، فاستجاب موسى عليه السلام لنجدة الرجل ودفع سيدنا موسى عليه السلام الفرعوني بيده، فسقط على الأرض ميتاً في الحال، ولكن موسى لم يكن يقصد قتله، استغفر موسى ربه فغفر الله -سبحانه وتعالى- له وعفا عنه، وانتشر خبر مقتل الفرعوني، فبدأ فرعون وجنوده يبحثون عن نبي الله موسى لمعاقبته على ما فعل، وفي تلك الأثناء ظهر رجل من أقصى المدينة وحذر موسى من قومه بأنهم يريدونه، ونصحه بالخروج من مصر، غادر موسى مصر متضرعًا إلى الله -سبحانه وتعالى- أن ينجيه من القوم الظالمين.

خرج موسى عليه السلام مسرعاً من مصر، واتجه إلى مدين وهي تقع في جنوب الأردن، فلما وصل إليها وجد جماعة من الناس يتجمعون حول بئر يسقون منه دوابهم وأنعامهم، ووجد فتاتين تقفان على جانب بعيداً عن الماء مخافة أن تختلطا بالرجال، فسقى موسى لهما ثم تولى إلى الظل لكي يستريح من عناء الطريق، ولما عادت الفتاتان إلى أبيهما شعيب عليه السلام، قصتا عليه ما حدث، وقد كان شيخاً كبيراً، فدعا شعيب عليه السلام موسى إلى بيته، فقص موسى على شعيب -عليهما السلام- ما حدث معه، فطمأنه شعيب، بل وعرض عليه أن يزوجه إحدى ابنتيه، ولكن مقابل أن يعمل عنده في رعي الأغنام، فوافق موسى عليه السلام على ذلك، وأقام في مدين.

قصة سيدنا موسى مع وفرعون

بعد سنوات خرج موسى مع أهله من مدين متجهاً إلى مصر مرة أخرى، ولما وصل إلى طور سيناء ضل الطريق، فلفت انتباهه ناراً تضيء من بعيد، فطلب من أهله الانتظار، وذهب إلى مكان النار، لكي يأتي منها بشعلة ينير بها الطريق، فلما وصل إليها ناداه الله -عز وجل-، قال تعالى: “إِذ رَأى نارًا فَقالَ لِأَهلِهِ امكُثوا إِنّي آنَستُ نارًا لَعَلّي آتيكُم مِنها بِقَبَسٍ أَو أَجِدُ عَلَى النّارِ هُدًى، فَلَمّا أَتاها نودِيَ يا موسى، إِنّي أَنا رَبُّكَ فَاخلَع نَعلَيكَ إِنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى، وَأَنَا اختَرتُكَ فَاستَمِع لِما يوحى، إِنَّني أَنَا اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا أَنا فَاعبُدني وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكري، إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخفيها لِتُجزى كُلُّ نَفسٍ بِما تَسعى”، أيد الله نبيه بالمعجزات، وأمره بالذهاب إلى فرعون والعودة إلى مصر، ليدعوه وقومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأرسل معه أخاه هارون، وعندما ذهب موسى عليه السلام إلى فرعون وقومه ودعاهم إلى عبادة الله الواحد الأحد، سخر منه فرعون واتهمه بالسحر، بل وجمع له السحرة، ولكن نصر الله دائماً مع أنبياءه والذين آمنوا معهم فنصره الله على هؤلاء السحرة، فما كان منهم إلا أن آمنوا بدعوة موسى عليه السلام رغم تهديد فرعون وتعذيبه لهم.

ظل موسى يدعو فرعون وقومه، ولكنهم لم يستجيبوا له، بل استمروا في ظلمه والسخرية منه وتعذيب المؤمنين، فأمر الله -سبحانه وتعالى- موسى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر دون معرفة أحد، ولكن فرعون جاءه الخبر فأسرع وتعقبهم بجيشه، ولكنّ الله -سبحانه وتعالى- نجى موسى ومن معه، وأغرق فرعون وجنوده، كانت هذه نبذة مختصرة عن قصة سيدنا موسى مكتوبة نتمنى أن تنال إعجابكم، حيث تعد قصص الأنبياء من أجمل القصص التي تبهر الأطفال وتمنحهم الفكر السليم والتزود بالأخلاق الرفيعة، وهي من القصص الواقعية المؤثرة التي من الممكن أيضاً الاستفادة منها وأخذ قصة وعبرة من الأنبياء والرسل مع قومهم، وقد فضل الله بعض الأنبياء على بعض، كما فضل الرسل على الأنبياء عليهم السلام، وقد فرق العلماء بين الرسول والنبي، فقالوا إن الرسول هو من أُرسل بشريعة لقوم كافرين، أما النبي فهو الذي بعث إلى قوم يؤمنون بشريعة رسول أُرسل من قبله ليحكم بين الناس ويعلمهم.

الدروس المستفادة من قصة نبي الله موسى

  • أن نداوم على ذكر الله سبحانه وتعالى في كل مكان وموطن وبعزيمة وثقة أنه سيستجيب.
  • الإمامة لا تنال إلا باليقين والصبر.
  • أن الله يحفظ ويرعى أوليائه في الأرض في كل وقت وحين.
  • الصبر عند التعلم وعدم الاستعجال في أدراك الأمور.
  • أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا هيأ وسبب الأسباب، وأتى به تدريجياً.
الوسوم

طارق أحمد

مهندس كهرباء أعمل خبرة بمجال التدوين والكتابة منذ أكثر من عامين، أحب الإطلاع والقراءة ومعرفة كل ما هو جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق