قصص الأنبياء

قصة سيدنا نوح مختصرة والدروس والعبر المستفادة منها

نتابع معكم قصة من قصص الأنبياء وهي قصة سيدنا نوح مختصرة، بعد هبوط آدم وحواء إلى الأرض وطردهم من الجنة بسبب مخالفة أمر ربهم، وتنفيذ الوعد الإلهي باستخلاف آدم وذريته على الأرض، ظل أبناء آدم عليه السلام ومن بعدهم جيل وراء جيل يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً وظلوا هكذا حتى حادوا عن طاعة الله وأشركوا به، فبعث الله نبياً وهو نوح عليه السلام، يقال إنه الابن العاشر لسيدنا آدم عليه السلام، أرسله الله -تعالى- إلى قومه ليدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وقصته تَحكي عن مدى عناد قومه وإصرارهم على الشِّرك، وكيف عذَّبهم الله عزَّ وجل وعاقبهم أشد عقاب، وكيف نجا سيدنا نوح عليه السلام ومن معه، ونوح هو أبي البشر الثاني، وأول رسل الله للناس، عاش نبي الله نوح قرناً إلا خمسين عاماً، ويقال إنه دفن في الجبل الأحمر، أو في مسجد الكوفة، أو في المسجد الحرام.

قصة سيدنا نوح
قصص الأنبياء

من قصص الأنبياء قصة سيدنا نوح مختصرة

استمر نوح عليه السلام ألف سنة إلا خمسين عاماً بدعوة قومه إلى ترك عبادة الأصنام وعبادة الله الواحد الأحد، لكنهم لم يعتبروا ولم يسمعوه ولم يستجيبوا لأمره، بل اتهموه بالكذب، وأنكروا نبوته ودعوته، وقالوا بأن الضعفاء والفقراء هم فقط من يتبعوه ويطيعوا أمره، فلم ييأس منهم سيدنا نوح عليه السلام بل لجأ إلى عدة وسائل منها دعوتهم إليه والكلام معهم بلطفٍ، أيضاً ظل يحاول معهم في النهار والليل وفي العلن والسر، ومع ذلك لم يؤمن إلا القليل منهم، أما أغلبية قومه فاتهموه بالجنون، وتمردوا عليه وسخروا منه، لكن نوحاً لم يبالِ بفعلهم هذا، واستمر في الدعوة ولكن كلما استمر زاد كبرهم وعنادهم واستهزاءهم به، حتى عندما كان يذكرهم نبي الله نوح بعظمة الله -تعالى- وقدرته، لم ينصتوا بل كانوا يضعون أصابعهم في آذانهم، ويغطون رؤوسهم بثيابهم حتى لا يسمعوا كلامه، ولا ينظروا لوجه نوح عليه السلام وهو يتكلم معهم.

قصة الطوفان وهلاك قوم نوح ونجاة المؤمنين معه

أمر الله تعالى سيدنا نوح بصنع سفينة وأن يضع بها من كل زوجين اثنين، حيث أن الله -تعالى- أخبره أن عذاب قومه سيكون الطوفان، أسرع نوح بتنفيذ أمر ربه والإشراع في صنع السفينة، وكان قومه كلما مروا بهم وهم يصنعون السفينة يسخرون منه ويستهزئون به وبمن معه، وحين انتهى نوح عليه السلام من بناء السفينة، أمره الله بحمل من آمن معه من قومه، بدأ الطوفان حيث أنزل الله من السماء مطراً غزيراً، ومن الأرض ماءً كثيراً، وأخذت السفينة بالسير، وكلّما ارتفع منسوب الماء ارتفعت السفينة، وحاول الكفار جاهدين أن ينقذوا أنفسهم ولكن دون جدوى، فالماء كان يحيطهم من كل جانب ولا مفر من أمر الله وقضائه.

لم يكن ابن نوح ممن كانوا على السفينة، فناداه نوح عليه السلام لكنه لم يستمع لنصح والده، وظن أنه يمكنه الهرب إلى الجبل، بحيث لا يصل إليه الماء، ولكن لا عاصم من أمر الله، وغرق بن نوح عليه السلام مع الكافرين، فأمر الله الأرض أن تبتلع الماء وأمر السماء أن تتوقف عن هطول الإمطار، وبمشيئة الله استقرت السفينة في مكان حدده الله -عز وجل- للوقوف به، وجفت الأرض ونجى نوح عليه السلام ومن معه، وبعد ذلك بدأت حياة المؤمنين بعبادة الله -تعالى- دون الإشراك به.

الدروس والعبر المستفادة من قصة نبي الله نوح

  1. الدعاء عند الشدة، واليقين بأن الله عز وجل سيستجيب.
  2. بعد العسر يسر، فبعد الشدة والعذاب يأتي الفرج.
  3. طاع الله عز وجل على حساب أي من البشر.
  4. الإيمان بأن الله سبحانه وتعالي قادر على كل شئ.
الوسوم

محمد يحى

مدون ومدير موقع محتوى للقصص القصيرة، أعمل بمجال التدوين منذ عام 2014 عملت لدى العديد من المجلات والمواقع الكبيرة، أحب القراَءة والإطلاع والسفر، وعملي الأساسي مهندس مدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق