قصص الأنبياء

قصة سيدنا هود عليه السلام مختصرة والدروس والعبر المستفادة منها

نتابع معكم اليوم قصة سيدنا هود عليه السلام مختصرة، وهي واحدة من قصص الأنبياء المعروفة لدينا، وقد تم ذكرها في القرآن الكريم، هود بن شالخ بن أرفحشذ بن سام بن نوح، حيث أن اسمه من أصل عربي، أرسل نبي الله هود عليه السلام إلى قوم عاد وسميت بذلك نسبة إلى عاد بن إرم بن سام، وكانوا يسكنون في منطقة الأحقاف ما بين اليمن وعمان، والتي تقع جنوب الجزيرة العربية وهي منطقة صحراوية تمتلئ بالرمال وتطل على البحر، وكان قوم عاد يعبدون ثلاث أصنام تسمى هرا، وصمودا، وصدا، وكانوا مؤمنين بما كان عليه آباءهم وأجدادهم من قبل، حيث كانوا ينكرون وجود الآخرة، ويقولون أن الحياة فقط محصورة بالدنيا.

قصة هود عليه السلام مختصرة
قصة هود عليه السلام مختصرة

قصة سيدنا هود عليه السلام مختصرة

تميز قوم عاد بقوة البنيان والطول الشديد، ولكنهم جحدوا نعمة الله وأنكروا فضله عليهم، فقد أغواهم الشيطان وأطاعوه بأن أقاموا الأصنام والتماثيل فعبدوا الأوثان من دون الله، وانتشر بينهم الظلم والفساد وطغى بعضهم على بعض، فأرسل الله نبيه هود عليه السلام لكي يرشد قومه إلى طريق الصلاح، ويدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، لكي تستقيم حياتهم وينصلح أمرهم، وأن يتركوا عبادة الأصنام التي لا تفيدهم ولا تضرهم بشيء، ولكنهم كذبوه واستهزأوا به وبدعوته ، وأعلنوا كفرهم وظلمهم، فقد اعتقدوا من شد بطشهم وجبروتهم وعدم إيمانهم بالدار الآخرة أنهم مخلدون، ولا يعلمون أن الله الذي أمدهم بذلك قادر على أن يزيل النعمة عنهم متى شاء، فعاقبهم الله على إصرارهم على كفرهم وعنادهم بانقطاع نزول الأمطار فجفت الأنهار، ويبست الأشجار والزروع، وماتت بعض الحيوانات من شدة العطش.

هلاك قوم عاد ونجاة هود من معه

أصبح قوم عاد ينتظرون هطول المطر بفارغ الصبر فقد أهلكهم الجوع وأصابهم القحط، وبعد فترة من الزمن ظهرت في السماء سحابة سوداء، فخرجوا من بيتهم فرحين ظانين أن أصنامهم قد استجابت لهم، وأن السماء ستبدأ بنزول الأمطار لكي تعود الحياة مجدداً، ولكن جاءهم هود عليه السلام ينذرهم أن هذه السحب فيها العذاب والانتقام الذي استعجلوه، ولكنهم لم يلتفتوا إليه بل سخروا منه، وفجأة رأوا حيواناتهم وأمتعتهم تحملها رياح قوية وتقذف بهم بعيداً، حتى الأشجار والصخور والناس والرمال لم يسلموا من الرياح الشديدة وقذفت بهم بعيداً، بقيت عليهم هذه الريح سبع ليالٍ وثمانية أيام، وهلك قوم عاد حتى أصبحوا كأنهم أعجاز نخلٍ خاوية، وبدأ الموت يحصدهم حصداً فلم يتبقى منهم أحد أبداً.

الوسوم

طارق أحمد

مهندس كهرباء أعمل خبرة بمجال التدوين والكتابة منذ أكثر من عامين، أحب الإطلاع والقراءة ومعرفة كل ما هو جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق